الشيخ الأنصاري

مقدمة 66

كتاب المكاسب ( المحشَّى )

وهي إجازة نقل الأحاديث الشريفة بطرقه المتصلة إلى ( أئمة أهل البيت ) عليهم الصلاة والسلام . وقد يظن بعض من لا خبرة له عن الواقع أن أستاذ الشيخ ( المولى النراقي ) لم يجز الشيخ إجازة اجتهاد وإنما أجازه إجازة رواية فحسب كما هي صريحة بذلك . لكنه غفل عن حقيقة الحال ، حيث إن الشيخ كان غنيا عن ذلك وهو أجل من أن يحتاج إلى إجازة الاجتهاد ، كيف وقد بلغ منه قمته . بالإضافة إلى أن ( المولى النراقي ) في إجازته هذه يصرح باجتهاده بقوله : وفاز بالحظ الأوفر الأسنى ، وبقوله في مجالات أخرى : وقد شاهدت في جميع أسفاري خمسين مجتهدا مسلم الاجتهاد فلم أر أحدا منهم كالشيخ الأنصاري في غزارة علمه ، وكثرة فضله ، وطول باعه . أو بعد هذا التصريح والاعتراف بأعلمية الشيخ عن خمسين مجتهدا مسلم الاجتهاد : يحتاج الشيخ إلى إجازة الاجتهاد ؟ . لست أدري أي إجازة تكون أعظم وأصرح من هذه الكلمات في اجتهاد العالم الديني حتى يحتاج إلى أخذها كتبا . أخذ الشيخ الإجازة مفتخرا بها ، لكونها إجازة نقل الأحاديث الشريفة ولا يزال هذه شيمة العلماء ورجال الدين في أخذهم الإجازة الروايتية . [ خروج الشيخ إلى مدينة خراسان ] خرج الشيخ وبخدمته أخوه قاصدين مدينة ( خراسان ) « 1 » للتشرف

--> ( 1 ) هي إحدى ( محافظات إيران ) وتعد من أكبرها وأوسعها وأهمها من شتى جوانبها : جغرافيا وسياسيا واقتصاديا . كانت هذه المحافظة قبل الاسلام من المراكز الحساسة يعتني بشأنها ملوك الفرس الأقدمين ولا سيما الساسانيين منهم . ولهذه المحافظة أقضية ونواحي كثيرة جاوزت العشرات .